وأشارت صحيفة “آس” في تقريرها إلى أن النتائج كانت أول ما لفت الأنظار من خلال التتويج بلقب الدوري، وكأس الملك، وكأس الأبطال، مع جيل يضم أسماء بدأت تشق طريقها نحو النخبة مثل نيكو باز، جونزالو، وخاكوبو رامون، لكن الأهم لم يكن فقط ما تحقق، بل كيف تحقق، وفريق فرض هيمنته على الكرة الإسبانية، بأسلوب مباشر وحاسم، لا يتخلى عن الاستحواذ لكنه يفضّل الوصول السريع للمرمى، وهي الهوية التي انتقلت لاحقًا إلى كاستيا هذا الموسم، رغم بعض العثرات، دون التخلي عن جوهرها، جوهر أربيلوا.
منذ بداياته، كان أربيلوا يرى كرة القدم بالطريقة التي اشتهر بها يورغن كلوب، من خلال الضغط العالي، استعادة الكرة بالقرب من منطقة الخصم، والانقضاض الهجومي السريع، والفكرة الأساسية، كما يشرحها من عملوا معه، ليست التكتل لصناعة الفرص، بل التكتل لاستعادة الكرة، مع تقارب الخطوط وخاصة لاعبي الوسط، ما يسمح بتسريع اللعب وكسر الخطوط بسرعة. في المقابل، يُمنح الظهيران مسؤولية توفير العرض، مع ميل الأجنحة للدخول إلى العمق، وهذه المبادئ كانت أساس 150 انتصارًا في 198 مباراة داخل لا فابريكا، هذه هي طريقة أربيلوا.
أربيلوا يفرض بصمته في لا فابريكا ويحقق 150 انتصارًا بمنهجية حديثة ترفع أسهمه داخل ريال مدريد
منهج حديث لا يكتفي بالأفكار الكلاسيكية، بل يعتمد على التكنولوجيا كأداة تطوير أساسية، واستخدام الطائرات المسيّرة لتصوير الحصص التدريبية وتحليل التحركات والتمركز من زاوية علوية أصبح جزءًا من العمل اليومي، منهج في تطور مستمر، مع مدرب حاضر بقوة في تفاصيل الحياة اليومية داخل النادي، ويقول مصدر داخل ريال مدريد بأن أربيلوا قريب من الجميع ويعرف كل من يعمل هنا، لكنها تشير أيضًا إلى صوته المؤثر داخل المنظومة، وهي شخصية ظهرت علنًا في رسالته الصارمة إلى خوان مارتينيز: “عليه أن يتدرّب بجدية أكبر”، وهي رسالة تعكس ما يُقال داخل الغرف المغلقة.
أربيلوا لا يتردد في الظهور العلني وتحمل المسؤولية، حتى في القضايا الجدلية. بعد الفوز على باراكالدو، قال: “إنه أسبوع آخر ينهي فيه كاستيا المباراة بطرد لاعبين. يبدو دائمًا أن كل شيء ضدنا، وهذا يحدث كل أسبوع تقريبًا، وعلينا أن نقاتل ضد ذلك، وليس من السهل أن تقاتل كل هذا”، تصريحات تعكس شعور النادي، نقلها أربيلوا بوضوح وقناعة.
ومع تزايد التقدير داخليًا، وطرحه كخيار محتمل حتى في كأس العالم للأندية كمدرب مؤقت، إضافة إلى وضعه كأحد أبرز المرشحين لخلافة صديقه تشابي ألونسو مستقبلًا، يواصل أربيلوا التركيز على عمله اليومي، دون التفكير فيما هو أبعد من مباراة أرينتيرو في 4 يناير، ومنهجيته تحظى بقبول واسع داخل النادي، كما هو حال شخصيته، صريحة، مباشرة، وتفعل ما تؤمن به، كما يقول جوارديولا، مزيج يضعه على أعتاب الخطوة الأخيرة وهو تدريب الفريق الأول.




اضف تعليقك